هذه الأخبار ماعدا الأخير ليس لها أصل والجزم بنسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قول بلا علم وأهل العلم متفقون على تحريم رواية الأحاديث المنكرة والباطلة ومتفقون على تحريم القول على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بلا علم مثلُ أن يروي عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحاديث منكرة ويجزم بصحتها وهو لا يعلم وقد روى البخاري في صحيحه (3509) عن علي بن عياش حدثنا حَريز قال حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري قال سمعتُ واثلة بن الأسقع يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من أعظم الفِرى أن يدَّعي الرجل إلى غير أبيه أو يُري عينه مالم تر أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقل) .
وحديث (جنبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم ... ) رواه ابن ماجه في سننه (750) من طريق الحارث بن نبهان حدثنا عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم به وهذا الحديث منكر.
الحارث بن نبهان متروك الحديث قاله أبو حاتم والنسائي.
وقال البخاري منكر الحديث.
وقد روى له الترمذي (1775) حديث أبي هريرة قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل وهو قائم) . وقال لا يصح عند أهل الحديث والحارث بن نبهان ليس عندهم بالحافظ.
ورُوي الحديث من طريق أبي نُعيم النخعي ثنا العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي الدرداء وعن واثلة وعن أبي أمامة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (جنبوا مساجدكم ... ) رواه البيهقي في السنن (10/ 103) وقال - العلاء بن كثير هذا شامي منكر الحديث .. )
وقال الإمام العقيلي في الضعفاء (3/ 347) حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال: العلاء بن كثير عن مكحول: منكر الحديث.
وأسند العقيلي حديثه هذا وقال عَقِبه (الرواية فيها لين) .