وقالوا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والصنم معلق في عنقه يسجد له) .
وقالوا عن الفاروق عمر رضي الله عنه (إن كفره مساو لكفر إبليس إن لم يكن أشد) .
وقالوا عن عثمان رضي الله عنه (كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق) .
وهذا شيء يسير من اعتقاد الرافضة في أئمة الصحابة وطليعة الأكابر وحينها تدرك السر في تخصيصهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه
بـ (كرم الله وجهه) .
وتعلم دأب أهل الأهواء والضلال على ترويج بدعهم وضلالاتهم وبث الشبه و البليات بين أهل السنة، فقد جعلت الرافضة من مدح أمير المؤمنين علي رضي الله عنه سُلَّمًا لنبز الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين.
وقد تضخّمت هذه البدعة فيما بعد وسرت في كثير من التآليف. والأصل تسوية الصحابة في ذلك وعدم تخصيص بعضهم دون بعض.
وكلُ وصفٍ يُشعر بتعظيم على رضي الله عنه فأبو بكر وعمر وعثمان أولى بذلك منه.
فهم أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا أجمع أهل السنة.
وقد روى البخاري في صحيحه (3655) (من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نُخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم) .
ورواه (3697) بلفظ آخر من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم) .
وقد تواتر النقل عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بأن (أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر) انظر صحيح البخاري (3671) وفضائل الصحابة للإمام أحمد
(ص 300 إلى ص 313) .