فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 324

وأما الحديث الثاني فلا يصح. وتفرد يحيى بن أيوب لا يحتمل. قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يسأل عن يحيى بن أيوب المصري فقال: كان يحدث من حفظه، وكان لا بأس به، وكان كثير الوهم في حفظه فذكرت له من حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر .... الحديث. فقال: ها، من يحتمل هذا، وقال مرة: كم قد روى هذا عن عائشة من الناس ليس فيه هذا، وأنكر حديث يحيى خاصة) [1] .

وقال العقيلي (( أما المعوذتين فلا يصح ) )وحينئذٍ لا تشرع قراءتهما بعد الإخلاص لضعف الخبر في هذا فيقرأ المصلي بالوارد من صحيح الأخبار (سبح اسم ربك الأعلى) في الأولى وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة (قل هو الله أحد) ولا يزيد على هذا. وبعض أهل العلم لا يرى استحباب تقصد قراءة هذه السور الثلاث [2] وفيه نظر. وحديث أبي بن كعب يرده. وقال بعض أهل العلم لا يداوم على قراءة هذه السور في الوتر لأنه يفضي إلى اعتقاد أنها واجبة [3] . وفي هذا القول قوة لأنّ المداومة لم تثبت، وأما التعليل ففيه نظر لأنه ينسحب على جميع السنن، وهذا غير صحيح.

(1) الضعفاء للعقيلي [4/ 391 - 000] و (تنقيح التحقيق [2/ 1061] .

(2) انظر مختصر قيام الليل ص (303 - .. ) . والبناية (2/ 585 - 586) .

(3) انظر حاشية الروض المربع. (2/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت