فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 324

وقال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى في الكافي (3/ 325) وأما بيع العينة فمعناه أنه تحيل في بيع دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل بينهما سلعة محللة، وهو أيضًا من باب بيع ما ليس عندك، وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن كانت السلعة المبيعة في ذلك طعامًا دخله أيضًا مع ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى، مثال ذلك أن يطلب رجل من آخر سلعة ليبيعها منه بنسيئة، وهو يعلم أنها ليست عنده ويقول له اشترها من مالكها هذا بعشرة، وهي علي باثني عشر أو القدرة عشر إلى أجل كذا فهذا لا يجوز لما ذكرنا، واختلف أصحاب مالك في فسخ البيع المذكور بالعينة إذا وقع على ذلك، فمنهم من رأى فسخه قبل الفوات، وبعده يصلحه بالقيمة على حكم البيوع الفاسدة 0

وقال أبو محمد ابن حزم في المحلى (7/ 549) فإن ابتاع سلعة بثمن مسمى إلى أجل مسمى، فإنه لا يجوز له أن يبيعها من الذي باعها منه بثمن أقل من ذلك الثمن، أو بسلعة تساوي أقل من ذلك الثمن نقدًا، أو إلى أجل أقل من ذلك الأجل أو مثله: لم يجز شيء من ذلك، وله أن يبيعها من الذي باعها منه بثمن أكثر من ذلك الثمن نقدًا، أو إلى أجل أقل من ذلك الأجل أو مثله، وليس له أن يبيعها من بائعها منه بثمن أكثر من ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل، ولا بسلعة تساوي أكثر من ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت