فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 324

وذهبت طائفة من أهل العلم وهم الجمهور إلى استحبابه لأن الأصل في الدعاء رفع اليدين. وقد قاسه جماعة من الفقهاء وأهل الحديث على قنوت النوازل. فقد سئل الإمام أحمد عن القنوت في الوتر قبل الركوع أم بعده وهل ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال: القنوت بعد الركوع. ويرفع يديه. وذلك على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الغداة [1] .

وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل، يرفع يديه في القنوت؟ قال: نعم يعجبني. قال أبو داود: فرأيت أحمد يرفع يديه في القنوت [2] . وذكر البخاري في جزء رفع اليدين [3] . من طريق أبي عثمان قال: كان عمر يرفع يديه في القنوت.

وذكر عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ في آخر ركعة من الوتر قل هو الله أحد ثم يرفع يديه فيقنت قبل الركعة.

قلت: هذا الأثر في إسناده ليث بن أبي سلِم، ضعيف الحديث وقد قال البخاري رحمه الله بعد ذكر أثر ابن مسعود: (وهذه الأحاديث كلها صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يخالف بعضها بعضًا .... ) .

وقال البيهقي رحمه الله: (إن عددًا من الصحابة رضي الله عنهم رفعوا أيديهم في القنوت مع ما رويناه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم) [4] .

(1) مختصر قيام الليل. (ص / 318) .

(2) كتاب مسائل الإمام أحمد لأبي داود. (ص / 66) .

(3) ص (68) .

(4) السنن الكبرى. (2/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت