هذا الخبر رواه ابن ماجه في سننه (1341) والحاكم في مستدركه (4/ 441) والخطيب في تاريخه (5/ 361) كلهم من طريق يونس بن عبد الأعلى المصري، ثنا محمد ابن إدريس الشافعي، حدثني محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارًا ولا الناس إلا شحًا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي إلا عيسى بن مريم) 0
وهذا خبر منكر، فيه محمد بن خالد الجندي، قال عنه الحاكم مجهول، وقال عنه حافظ المغرب ابن عبد البر بأنه متروك، وحُكي عن ابن معين توثيقه، ولم يثبت، وقد أنكر الخبر النسائي، والحاكم، والبيهقي، والذهبي، والقرطبي، والصغاني، وأبو الفتح الأزدي وقال: وإنما يحفظ عن الحسن مرسلًا، رواه جرير بن حازم عنه 0
وقال القرطبي والأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهدي من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز حمله على عيسى، والحديث الذي ورد في أنه (لا مهدي إلا عيسى) غير صحيح 0
قال البيهقي في كتاب البعث والنشور، محمد بن خالد مجهول، واختلفوا عليه في إسناده، فرواه صامت بن معاذ قال: ثنا يحيى بن الموطأ، ثنا محمد بن خالد، فذكره.
قال صامت، عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء فدخلت على محدث لهم فوجدت هذا الحديث عنده عن محمد بن خالد، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن مرسلًا. فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي وهو مجهول عن أبان بن أبي عياش وهو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو منقطع، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسنادًا 0