وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل أصحابه للمدن والقرى يبينون هذا الأصل ويدعون إلى التوحيد ويحذرون عن الشرك ووسائله والأمور المؤدية إليه. فقد حمى النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسد كل طريق يوصل إلى الشرك فنهى عن رفع القبور ونهى عن البناء عليها وعن الصلاة عندها.
وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليًا لهدم معاقل الوثنية وهدم صروح الشرك وقال له: لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. هذا الخبر صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق سفيان عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وعلى الرغم من وضوح هذه الأصول في الأدلة الشرعية وعمل خير القرون إلا أن كثيرًا من الناس في هذه الأزمان يعيش في ركام من الأوهام وشذوذ في الأفكار وشرود عن الحقيقة فحين قامت حكومة طالبان بتحطيم الأصنام وتسويتها بالتراب إعلاء لكلمة الحق وتصغيرًا وتحقيرًا لأمر الباطل قامت قوى الكفر وأئمة الظلال بالتنديد والإستنكار لمثل هذه الأعمال ولا عجب من هؤلاء فهم أهل الكفر بل العجب لولم يستنكروا ولكن الجرح الذي لا يندمل هو تنديد بعض المنسوبين العلم والتشكيك بمثل هذه الأعمال الإيمانية والبواعث الشرعية فهذه وصمة عار وانهزامية أمام القوى العالمية. وعذر بعضهم وما أقبح هذا العذر الجهل بحقيقة ما جاءَت به الرسل من شرعية تحطيم الأصنام وتسويتها بالتراب ونحن نعلم من شرعنا وجوب هدم مواطن الشرك بعد القدرة على ذلك.
وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز إبقاء مواطن الشرك والأصنام فهي أعظم المحرمات وأقبح المنكرات فلا يحل شرعًا إبقاؤها ولا يومًا واحدا حين القدرة على إبطالها وإزالتها.