فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 324

ولا أعلم عن أحد من علماء التوحيد نازع في ذلك أو فرق في هدم الأصنام بين معبود وغيره فالتفريق بين الأمرين ليس له أصل في الشرع بل هو جهل بالأدلة الشرعية وجهل بواقع الأمر وحقيقة هذه الأصنام المعبودة مع الله ولا أدل من هذا مجادلة الكثيرين عن هذه الأصنام الموجودة في أفغانستان وحمايتها وبذل الأرواح في بقائها والتباكي لهدمها والاستعانة بجنود إبليس لحفظها وتخليدها.

ومزاعم المتباكين على هذه الأحجار بأنها غير معبودة هي مجرد توهَّمات وتخرّصات فالآلاف من الوثنيين يقصدونها للعبادة فلا مجال للمكابرة في الأمر الواقع. وقد أحسنت حكومة طالبان في هدم هذه الأوثان وتكسيرها فهذا العمل كبير وعظيم يشكرون عليه وهو من أسباب بقاء الملك وحفظ الديار قال الله تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56 (} .

ودعوى كثير من المتأخرين أن هذه الأصنام كانت موجودة في مصر وأفغانستان وقد دخلها الصحابة ولم ينكروها أو يحطومها كما فعلت حكومة طالبان فهذه دعوى ليس لها زمام ولا خطام فالأدلة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب هدم هذه الأصنام، ومعاذ الله أن يخالف الصحابة الأمر المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن يخالفوا ما أجمعت الرسل على إنكاره وهل هذا إلا سوء ظن بالصحابة رضي الله عنهم.

وعلى احتمال وجودها في عهد الصحابة رضي الله عنهم فالأمر يحتمل أحد أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت