فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 324

ثم إن علينا أن نكافح هؤلاء الشرذمة الأمريكان، الذين طال شرهم، وفحش خطبهم، وعظم أمرهم، في تشريد المسلمين، وانتهاك أعراضهم وحرماتهم ونهب ممتلكاتهم ولقد دعانا شرعنا الإسلامي إلى الدفاع عن المظلومين والمنكوبين فقال تعالى (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا(75) ، قال القرطبي رحمه الله تعالى: قوله تعالى (وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) حض على الجهاد، وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنونهم عن الدين، فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه، واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده وإن كان في ذلك تلف النفوس ...

[تفسير القرطبي] (5/ 279 (.

وقد اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد الإسلام، فإن اندفع شرُّهم بأهل البلاد التي أُحلت، أو اغتصبت كفى ذلك عن غيرهم، وإن لم يحصل ردُّ كيدهم وإقصاؤهم، فإنه يجب على من يقرب من العدو من أهل البلاد الأُخرى مناجزة الكفار وصد عدوانهم وهذا أمر معلوم بالشرع، ولا ينازع فيه مسلم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت