2 -محاصرة الرسول صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير وهي أنهم لما نقضوا العهد حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقطع نخلهم وحرقه فأرسلوا إليه أنهم سوف يخرجون، فهنا استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الحرب الاقتصادية ضد هؤلاء اليهود، فهنا كان الضغط عليهم من الناحية الاقتصادية هو الذي زلزل كيانهم وهزمهم وأجلاهم من المدينة، وقصة قطع النخيل والإحراق جاءت في صحيحي البخاري (4031) و مسلم (1746) من طريق الليث، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة فأنزل الله {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) } 0
3 -حصار النبي صلى الله عيه وسلم لأهل الطائف، وأمره بقطع أعناب ثقيف وتحريقها ذكر ذلك ابن سعد وابن إسحاق، وأصل القصة في الصحيحين بدون ذكر القطع والتحريق قال عبد الله بن عمر بن الخطاب، لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال: (إنا قافلون إن شاء الله) فثقل عليهم، وقالوا نذهب ولا نفتحه، وقال مرة (نقفلُ) فقال: (اغدوا على القتال) فغدوا فأصابهم جراح، فقال: (إنا قافلون غدًا) إن شاء الله، فأعجبهم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم 0 روى ذلك البخاري ومسلم، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، عن عبد الله 0
والحصار من أساليب الجهاد، وتوهين قوة العدو، وضرب اقتصاده، ففيه مشروعية ضرب اقتصاد العدو، سواء كان ذلك بالحصار حين القدرة على ذلك أو بمقاطعة شركات الخدمات الأمريكية، واليهودية المتمثلة بالبنوك، وشركات التنمية والطاقة، والمؤسسات التجارية من المطاعم وغيرها.