فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 324

2)تيار انهزامي: وما زال هذا التيار المنشق عن الصحوة الأم يعيش فترة نمو، وما بين الفينة والفينة يستحدث من الأصول ما يناسب العصر والواقع، ثم يلبسه لباس أهل السنة والجماعة، ولباس الاجتهادات المسموح فيها، وعمر هذا التيار لا يتجاوز السنتين تقريبا لا تحديدا.

ونبدأ بالفرقة الثانية التي انشقت عن الصحوة الأم، وهي ما يُسمى؛ بالصحوة الجديدة، أو الصحوة الثانية، أو الصحوة الواقعية، أو تصحيح الصحوة، أو الصحوة المعتدلة، أو تيار تجديد الخطاب الإسلامي، أو ما سموا به أنفسهم أخيرًا؛ التيار الوسطي المعتدل ... كل هذه أسماء مترادفة لهذا التيار، ولهم أطروحات جديدة منها:

1)الأصل الأول في باب الأيمان والكفر: ففي باب الإيمان يتجهون إلى الإرجاء وفي باب التكفير إلى التجهم، ولذا لا يكفرون الساب حتى يعتقد، ولا الحاكم بالقوانين حتى يعتقد، ولا من تولى الكفار حتى يعتقد، ولا من يتحالف مع الكفار حتى يعتقد، وهذه المفردات انقلبت إلى أصل هو الإرجاء.

ومن أصولهم في باب التكفير:

*أ) التحذير المطلق من التكفير عموما دون تفصيل.

*ب) إطلاق التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل دائمًا وفي كل مسألة سواء أكانت في باب الشرك الأكبر أم في المسائل الظاهرة لمن قامت عليه الحجة، مع أنه اجتمعت الأسباب وانتفت الموانع، ولذا فليس عندهم أعيان يكفرونهم إلا من جاء ذكرهم في الكتاب والسنة.

*ج) هجر علم وفقه باب التكفير والتحذير من تعلمه والتفقه فيه وعدم تدريسه وترك كتبه، والتحذير من كتب أئمة الدعوة النجدية، واعتبار تعلم أصول التوحيد وتكرار كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب لا داعي له، وهجر دراسة نواقض الإسلام واعتبار دراستها فتنة وجرأة على التكفير.

*د) عدم الاهتمام بمسائل الولاء والبراء والبغض والمعاداة وعدم الاهتمام بمسألة الكفر بالطاغوت، ويرددون أننا غير متعبدين بذلك ولن يسألنا الله عنها، وليس في علم ذلك فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت