وروى بسند صحيح عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي.
قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله في جامعه. والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين قالوا: لايقطع الصلاة شيء وبه يقول سفيان والشافعي.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقطع الصلاة الحمارُ والمرأة والكلب الأسود.
لقوله صلى الله عليه وسلم. إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود. رواه مسلم في صحيحه من طريق حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر.
وفي صحيح مسلم من طريق عبيد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقطعُ الصلاة المرأة والحمار والكلب .. ) وهذا قول ابن عباس وأنس بن مالك وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وعنه قال، الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة وفي نفسي من الحمار والمرأة شيء.
وقال إسحاق، لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود.
والمتوجه في هذه المسألة هو قطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود.
ويجاب عن حديث عائشة المتفق عليه بأنه يفرق بين المار واللابث وقد كانت عائشة قارة ولم تكن مارة وقد أشار إلى هذا الإمام ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه.
ويجاب عن حديث ابن عباس بأن الإمام سترة لمن خلفه والقول بأن المقصود بالقطع في حديثي أبي ذر وأبي هريرة هو الخشوع لا حقيقة الصلاة فيه نظر.