فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 324

وجاء عند عبد الرزاق [1] عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة ).

وهذا الخبر غير محفوظ. ورواية مالك عن محمد بن يوسف بإحدى عشرة ركعة أصح من رواية داود. وأهل العلم بالحديث يقدمون مثل مالك على من دونه بالحفظ فتقرر بهذا أن السنة عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة، لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، الذي داوم عليه ولم يذكر عنه خلافه وعليه جرى العمل في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه ووافقه عليه الصحابة ولم يأت عن أحد منهم شيء صحيح يخالف هذا وغاية ما يحتج به القائلون بسنية ثلاث وعشرين ركعة عمومات صحّ تقييدها، واجتماع الناس في عهد عمر على ذلك وهذا لا يصح والمحفوظ أنّه جمعهم على إحدى عشرة ركعة وقد تقدم على أن ترجيح هذا القول لا يجعل القول الآخر بدعة أو ضلالة فالمسألة اجتهادية والخلاف فيها محفوظ.

وقد قال أكثر أهل العلم بالزيادة ورأوا أن من صلى عشرين ركعة أو ثلاثًا وعشرين أو أكثر أنه مصيب ومأجور.

وذكر الإمام ابن عبد البر رحمه الله إجماع العلماء على هذا فقال (وقد أجمع العلماء على أن لاحدّ ولاشيء مقدرًا في صلاة الليل وأنها نافلة فمن شاء أطال فيها القيام وقلت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود) [2] .

(1) المصنف[4/ 260 - ).

(2) الاستذكار [5/ 244] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت