فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 15280

ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وموسى، وهارون، واليَسع، ويونس، وأيوب، وداود، وسليمان وذو الكفل، وإلْياس، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلى الله تعالى عليهم أجمعين، وفي روايةٍ عن ابن عباس: (أنَّ الأنبياء كُلَّهم من بني إسرائيل إلّا عشرةً: نوحًا، وهودًا، وشعيبًا، وصالحًا، ولوطًا، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وإسماعيل ومحمدًا صلى الله عليهم أجمعين ولمَّا نزل قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ...} الآية، قرأها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على اليهود والنصارى، وقال:"الله أمرني بهذا"، فلمَّا سمعوا بذكر عيسى أنكروا وكفروا، وقالت النصارى: إنّ عيسى ليس بمنزلة سائر الأنبياء، ولكنَّه ابن الله تعالى فأنزل الله تعالى:

137 - {فَإِنْ آمَنُوا} ؛ أي: اليهود والنصارى {بِمِثْلِ مَا} ؛ أي: بمثل الدين الذي {آمَنْتُمْ بِهِ} هذا من [1] باب التعجيز والتبكيت؛ أي: إلزام الخصم، وإلجائه إلى الاعتراف بالحق بإرخاء عنانه، وسدِّ طرق المجادلة عليه، والمثل مقحمٌ هنا، كما تدلُّ عليه القراءتان الآتيتان.

والمعنى: فإن آمنوا بما آمنتم به وهو الله تعالى، فإنَّه ليس لله تعالى مثلٌ، وكذا دين الإِسلام. وقرأ عبد الله بن مسعود، وابن عباس: {بما آمنتم} وقرأ أُبيٌّ {بالذي آمنتم به} وقرأ الجمهور {بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} ومثل على هذه القراءة مقحمٌ كما ذكرناه آنفًا، كما في قوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} ؛ أي: عليه، وتشهد له قراءة من قرأ {بما آمنتم به} {وبالذي آمنتم به} ؛ لئلّا يلزم علينا ثبوت المثل لله تعالى، وللقرآن.

وهذا مُرتب على قوله [2] : {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ...} إلخ. أي: وإذا قلتم ما ذكر فحال اليهود، إمَّا مساواتكم فيما ذكر، أو مخالفتكم فيه، والمعنى: أي: فإن آمنت اليهود والنصارى، وغيرهم، بجميع ما آمنتم به من سائر كتب الله تعالى، وجميع رسله {فَقَدِ اهْتَدَوْا} من الضلالة إلى الحق، وأصابوه، كما اهتديتم، وحصل بينكم الاتحاد والاتفاق؛ أي: فقد صاروا مهتدين مسلمين مثلكم، وقيل:

(1) روح البيان.

(2) العمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت