هجرتهم إليهم.
3 -المؤمنون الذين لم يهاجروا.
4 -المؤمنون الذين هاجروا بعد صلح الحديبية.
72 -وسمى الله سبحانه وتعالى المهاجرين إلى المدينة بهذا الاسم؛ لأنهم هجروا وتركوا أوطانهم وفارقوها؛ طلبًا لما عند الله تعالى، وإجابةً لداعيه، وسمى الأنصار أنصارًا؛ لأنهم نصروا دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
أولًا - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بالله، وصدقوا بما جاء به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {وَهَاجَرُوا} من مكة إلى المدينة، وفارقوا أوطانهم حبا لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وسبقوا إلى الهجرة، بأن هاجروا قبل العام السادس عام الحديبية {وَجَاهَدُوا} ؛ أي: بذلوا جهدهم وطاقتهم في الجهاد {بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى؛ أي في طاعته؛ إعلاءً لكلمة الله التي هي الكلمة العليا كلمة الإِسلام؛ أي: صرفوا أموالهم إلى السلاح وأنفقوها على المحتاجين وبذلوا أنفسهم بمباشرة القتال، وبالخوض في المهالك.
أمَّا ما كان من بذل الأموال .. فهو قسمان:
1 -ما ينفق في التعاون والهجرة، والدفاع عن دين الله ونصر دينه، وحماية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
2 -ما يكون بسخاء النفس، بترك ما تركوه في أوطانهم عند خروجهم منها.
وما كان من بذل الأنفس .. فهو ضربان أيضًا:
1 -قتال الأعداء وعدم المبالاة بكثرة عددهم وعدتهم.
2 -ما يكون قبل القتال من احتمال المشاقّ، ومغالبة الشدائد، والصبر على الاضطهاد، والهجرة من البلاد، وما يصحب ذلك من سغب وتعب، ونحو ذلك.