فهرس الكتاب

الصفحة 12101 من 15280

سورة الدخان مكية، قال القرطبي مكية بالاتفاق، إلا قوله: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} الآية.

وآياتها [1] : سبع أو تسع وخمسون آية. وكلماتها: ثلاث مئة وست وأربعون كلمة. وحروفها: ألف وأربع مئة واحد وثلاثون حرفًا.

المناسبة: ومناسبتها لما قبلها من وجوه [2] :

1 -أنه تعالى حكى فيما قبلها قول رسوله - صلى الله عليه وسلم: يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، وحكى في هذه عن أخيه موسى: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) } .

2 -أنه تعالى ختم ما قبلها بالوعيد والتهديد، وافتتح هذه بالإنذار الشديد.

3 -أنه تعالى قال فيما سلف: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} ، وحكى هنا عن موسى {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) } وهو قريب من ذلك.

وقال أبو حيان: مناسبة هذه السورة لما قبلها [3] : أنه تعالى ذكر في أواخر ما قبلها: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } ، فذكر يومًا غير معين ولا موصوفًا، فبين في أوائل هذه السورة ذلك اليوم، بوصف وصفه، فقال: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) } ، وأن العذاب هو ما يأتيهم من قبلك، ويحل بهم من الجدب والقحط، ويكون العذاب في الدنيا، وإن كان العذاب في الآخرة، فيكون {يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} يوم القيامة، انتهى.

تسميتها: سميت سورة الدخان؛ لأن الله تعالى جعله - أي: الدخان - آية لتخويف الكفار، حيث أصيبوا بالقحط والمجاعة، بسبب تكذيبهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -،

(1) الخازن.

(2) المراغي.

(3) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت