فهرس الكتاب

الصفحة 13553 من 15280

سورة الصف مدنية، قال الماوردي: في قول الجميع. نزلت بعد التغابن.

وأخرج ابن الضريس [1] ، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة الصف بالمدينة. وأخرج النحاس عن ابن عباس قال: نزلت سورة الصف بمكة. ولعل هذا لا يصح عنه. ويؤيد كونها مدنيَّة: ما أخرجه أحمد، عن عبد الله بن سلام قال: تذاكرنا أيكم يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسأله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم أحد منا، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا، فجمعنا، فقرأ علينا هذه السورة؛ يعني: سورة الصف كلها. وأخرجه ابن أبي حاتم، وقال في آخره: فنزلت فيهم هذه السورة. وأخرجه أيضًا الترمذي وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي في"الشعب"و"السنن".

وآيها [2] : أربع عشرة. وكلماتها: مئتان وإحدى وعشرون كلمة. وحروفها: تسع مئة.

ومناسبتها لما قبلها [3] : أنها اشتملت على الحث على الجهاد والترغيب فيه، وفي ذلك تأكيد للنهي الذي تضمنته السورة السابقة من اتخاذ الكفار من دون المؤمنين.

وقال أبو حيان [4] : مناسبتها لآخر السورة قبلها: أن في آخر تلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} فاقتضى ذلك إثبات العداوة بينهم، فحض تعالى على الثبات إذا لقي المؤمنون في الحرب أعداءهم.

تسميتها: سميت سورة الصف لذكر الصف فيها. وقال أبو عبد الله محمد بن حزم: سورة الصف كلها محكمة، ليس فيها ناسخ ولا منسوخ.

والله أعلم

(1) الشوكاني.

(2) الخازن.

(3) المراغي.

(4) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت