والمعنى: وأهلك الله سبحانه قوم لوط بانقلاب قريتهم عليهم، وجعل عاليها سافلها، ثم أمطر علبهم حجارة من سجيل منضود، كما قال تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) } . وهذا ما عناه سبحانه بقوله: {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) } .
خلاصة ما هنا: وجملة ما ذكره سبحانه مما تضمنته صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام أربعة عشر:
1 -أن لا يؤاخذ امرؤ بذنب غيره.
2 -أن لا يثاب امرؤ إلا بعمله.
3 -أن العامل يرى عمله في ميزانه خيرًا كان أو شرًّا.
4 -أنه يجازى عليه الجزاء الأوفى، فتضاعف له حسناته إلى سبع مئة ضعف ويجازى بمثل سيئاته.
5 -أن الخلائق كلهم راجعون يوم المعاد إلى ربهم، ومجازون بأعمالهم.
6 -أنه تعالى خلق الضحك والبكاء والفرح والحزن.
7 -أنه سبحانه خلق الذكر والأنثى من نطفة تصب في الأرحام.
8 -أنه تعالى خلق الموت والحياة.
9 -أنه هو الذي أعطى الغنى والفقر، وكلاهما بيده، وتحت قبضته.
10 -أنه هو رب الشعرى، وكانت خزاعة تعبدها.
11 -أنه أهلك عادًا الأولى، وقد كانوا أول الأمم هلاكًا بعد قوم نوح.
12 -أنه أهلك ثمود فما أبقاهم، بل أخذهم بذنوبهم.
13 -أنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، وقد كانوا أظلم وأطغى من الفريقين.
14 -أنه أهلك المؤتفكة. وهي قرى قوم لوط، وقد انقلبت بأهلها، وغطّاها بحجارة من سجيل.
55 - {فَبِأَيِّ الَاءِ رَبِّكَ} ؛ أي: فبأيّ نعماء ربك، وخالقك التي أنعم بها عليك أيها المخاطب {تَتَمَارَى} ؛ أي: تتجاحد، وتمتري، وتكذب. ونحو الآية قوله: يَا أَيُّهَا