فهرس الكتاب

الصفحة 6684 من 15280

أحدها: أنها نزلت في ستةٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بلال وعمار وصهيب وخباب بن الأرت وعابس وجبير موليان لقريش، أخذهم أهل مكة فجعلوا يعذبونهم ليردوهم عن الإِسلام، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنها نزلت في أبي جندل بن سهيل بن عمرو، قاله داود بن أبي هند.

والثالث: أنهم جميع المهاجرين أو أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قاله قتادة.

قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا ...} الآية، قال [1] المفسرون في سبب نزول هذه الآية هذه لما أنكر مشركو قريش نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا فهلا بعث إلينا ملكًا .. نزلت هذه الآية.

قوله تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ...} الآية، سبب نزولها [2] : أنَّ رجلًا من المسلمين دعا الله في صلاته ودعا الرحمن، فقال رجل من المشركين: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربين اثنين، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.

التفسير وأوجه القراءة

41 - {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} ؛ أي: فارقوا أهاليهم وديارهم وأوطانهم، من مكة إلى الحبشة أو إلى المدينة {فِي اللَّهِ} ؛ أي: في شأن الله ورضاه وفي حقه والتمكين من طاعته، وقيل: {فِي} بمعنى اللام مع حذف مضاف؛ أي: لإظهار دين الله ونصرته {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} وعذِّبوا وأُهينوا في مكة {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} ؛ أي: لننزلنهم {فِي الدُّنْيَا} تبوئةً {حَسَنَةً} ؛ أي: تنزيلًا طيبًا في أرض طيبة كريمة، فهو صفة لمصدر محذوف، أو مبأة حسنه ومنزلًا طيبًا، وهي المدينة المنورة حيث آواهم أهلها ونصروهم، يقال [3] بوَّاه منزلًا أنزله، والمباءة المنزل، فهي منصوبة على الظرفية، أو على أنها مفعول ثان من كان لنبوئنهم بمعنى لنعطينهم، وهم [4]

(1) زاد المسير.

(2) زاد المسير.

(3) روح البيان.

(4) المراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت