فهرس الكتاب

الصفحة 9609 من 15280

الدنيا أن يعمل فيها للآخرة بالصدقة وصلة الرحم، وقيل: لا تنسى صحتك وقوتك وشبابك وغناك أن تطلب بها الآخرة.

وعن عمرو بن ميمون الأودي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل وهو يعظه:"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". وهذا حديث مرسل، وعمرو بن ميمون لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل المعنى: أي ولا تترك حظك من لذات الدنيا في مآكلها ومشاربها وملابسها، فإن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، وهذا ألصق بمعنى النظم القرآني، كما ذكره"الشوكاني".

وعن ابن عمر:"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا". وعن الحسن: قدِّم الفضل وأمسك ما يُبلِّغ.

3 - {وَأَحْسِنْ} إلى عباد الله إحسانًا {كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ} سبحانه {إِلَيْكَ} فيما أنعم به عليك، فأعن خلقه بمالك وجاهك وطلاقة وجهك وحسن لقائهم، والثناء عليهم في غيبتهم.

4 - {وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: ولا تطلب الفساد بعمل المعاصي في الأرض؛ أي [1] : ولا تصرف همتك بما أنت فيه إلى الفساد في الأرض، والإساءة إلى خلق الله، وكل من عصى الله فقد طلب الفساد في الأرض، ثم أتبعوا هذه المواعظ بعلتها، فقالوا: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه {لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} لسوء أفعالهم، بل يُحب المصلحين لحسن أعمالهم، أي: إن الله لا يكرم المفسدين، بل يهينهم ويُبعدهم من حظيرة قربه وقيل مودته ورحمته، ويعاقبهم بسوء أفعالهم.

78 -ثم بيَّن أنه مع كل هذه المواعظ أبى وزاد في كفران النعمة فقال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ} ؛ أي: إنما أعطيت هذا المال حالة كوني {عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} ؛ أي [2] :

(1) المراغي.

(2) المراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت