فهرس الكتاب

الصفحة 7978 من 15280

{حُكْمًا} ؛ أي: فصلًا بين الخصوم في القضاء؛ أي: حسنه.

2 - {وَعِلْمًا} بأمر دينه وما يجب عليه لله من واجب الطاعة والإخبات له؛ أي: علما نافعًا، يتعلق بأمور الدين، وقواعد الشرع والملة.

3 - {وَنَجَّيْنَاهُ} ؛ أي: ونجينا لوطا {مِنَ الْقَرْيَةِ} ؛ أي: من عذاب أهل قرية سدوم، أعظم القرى المؤتفكة؛ أي: المجعول عاليها سافلها، وهي سبع كما سبق {الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} ؛ أي: التي كان أهلها يعملون الأعمال الخبائث، والرذائل الدنيئة [1] : من اللواط ورمى المارّة بالبندق، واللعب بالطيور، والتضارط في أنديتهم، وغير ذلك؛ أي: ونجيناه من عذابنا الذي أحللناه بأهل تلك القرية التي كانت تعمل خبائث الأعمال التي من أشنعها إتيان البيوت من غير أبوابها. ثم بيّن السبب الذي دعاهم إلى ذلك فقال: {إِنَّهُمْ} ؛ أي: أهل تلك القرية {كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ} ؛ أي: قومًا أصحاب عمل سيء {فَاسِقِينَ} ؛ أي: خارجين عن طاعتنا، منهمكين في الكفر والمعاصي، متوغلين في ذلك؛ أي: إن الذي حملهم على ذلك، وجرّأهم على ارتكابه، أنهم كانوا خارجين عن طاعة الله، منتهكين حرماته، قد دسوا أنفسهم بقبيح الأفعال والأقوال، فلا عجب إذا هم لجّوا في طغيانهم يعمهون. وفي [2] الآية إشارة إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب، والاقتران معه من الخذلان.

4 -75 {وَأَدْخَلْنَاهُ} ؛ أي: أدخلنا لوطا {فِي رَحْمَتِنَا} ؛ أي: في أهل رحمتنا بإنجائه من القوم المذكورين، أو في أهل رحمتنا الخاصة، وهي النبوة، أو وجعلناه في جملة من يستحقون رحمتنا ولطفنا، بإدخاله جنتنا، كما جاء في الحديث الصحيح:"قال الله، عز وجل للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي". ثمَّ ذكر علة هذا بقوله: {إِنَّهُ} ؛ أي: إن لوطًا كان {من عبادنا الصالحين} الذين سبقت لهم منا الحسنى، إذ كان ممن يعملون بطاعتنا، فيأتمرون بأمرنا وينتهون عن نهينا.

(1) المراح.

(2) روح البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت