فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 15280

شيء كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله هذه الآية.

قوله تعالى [1] : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا ...} الآية. أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق سعيد، أو عكرمة عن ابن عباس قال: سأل معاذ بن جبل، وسعد بن معاذ، وخارجة بن زيد نفرًا من أحبار اليهود عن بعض ما في التوراة، فكتموهم إياه، وأبوا أن يخبروهم، فأنزل الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ...} الآية.

التفسير وأوجه القراءة

158 - {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ} : اسمان للجبَلَيْنِ المعروفين بمكة في طرفي المسْعى. {مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} لا من شعائر الجاهلية؛ أي: من علامات مواضع عبادة الله تعالى الحج والعمرة، جمع شعيرة وهي العلامة؛ لأن الصفا والمروة كانا حدين وغايتين لطرفي المسعى، أو الكلام على حذف مضافٍ تقديره: إن الطواف والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الله؛ أي: من أحكام دين الله وعبادته [2] ، ولما كان الطواف بينهما ليس عبادة مستقلة، بل إنما يكون عبادةً إذا كان بعض حج أو عمرة، بين تعالى ذلك بقوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ} ؛ أي: قصد الكعبة لعبادة مخصوصة معروفة في الشرع {أَوِ اعْتَمَرَ} ؛ أي: أو زار الكعبة لعبادة مخصوصة معروفة في الشرع؛ لأن الحج لغة: القصد، والعمرة كذلك الزيارة، وفي الشرع: عبادتان معروفتان. {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ} ؛ أي: فلا ذنب، ولا إثم على ذلك الحاج أو المعتمر {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ؛ أي: أن يدور ويسعى بينهما؛ أي: فلا إثم عليه في سعيه بين الصفا والمروة سبعة أشواط.

قال ابن عباس: كان على الصفا صنم اسمه: إساف، وعلى المروة صنم آخر اسمه: نائلة، وكان أهل الجاهلية يطوفون بهما، ويتمسحون بهما، فلما جاء

(1) لباب النقول.

(2) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت