فهرس الكتاب

الصفحة 7269 من 15280

«استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل: وما هي يا رسول الله؟: قال: التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله» .

وأخرج الطبراني وابن مردويه، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هن الباقيات الصالحات، وهنّ يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة» .

وأخرج النسائي والطبراني والبيهقي، عن أبي هريرة مرفوعًا «خذوا جنّتكم قيل: يا رسول الله من أي عدوّ قد حضر؟ قال: بل جنتكم من النار، قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات، معقبات، ومجنبات، وهي الباقيات الصالحات» .

47 -ولما ذكر الله سبحانه وتعالى ما يؤول إليه حال الدنيا من النفاد، أعقب ذلك بأوائل أحوال يوم القيامة فقال: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ} ، وقرأ [1] نافع، وحمزة، والكسائي، والأعرج، وشيبة، وعاصم، وابن مصرف، وأبو عبد الرحمن، {نُسَيِّرُ} بنون العظمة {الْجِبالَ} بالنصب، وقرأ ابن عامر، وابن كثير، وأبو عمرو، والحسن، وشبل، وقتادة، وعيسى، والزهري وحميد، وطلحة، واليزيدي، والزبيري، عن رجاله، عن يعقوب {تسير} بضم التاء وفتح الياء المشددة مبنيًا للمفعول، {الجبال} بالرفع، وعن الحسن كذلك إلّا أنه بضم الياء المثناة من تحتها، وقرأ ابن محصين، ومحبوب عن أبي عمرو {ويوم تسير الجبال} من سار الثلاثي، وقرأ أبي {ويوم سيرت الجبال} بصيغة الماضي المبني للمجهول.

أي: واذكر يا محمد لأمتك قصة يوم نسير الجبال، ونقلعها، ونزيلها من أماكنها، وتسير في الجو على هيآتها كما تسير السحاب، أو تسير أجزاؤها بعد أن نجعلها هباء منبثًا، والمراد بتذكيره: تحذير المشركين، مما فيه من الدواهي {وَتَرَى} يا محمد أو يا كلّ من يصلح للرؤية {الْأَرْضَ} ؛ أي جميع جوانبها حالة كونها {بارِزَةً} ؛ أي: ظاهرة منكشفة ليس عليها ما يسترها من جبل ولا شجر ولا

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت