سورة الصافات مكية قال القرطبي في قول الجميع، وأخرج ابن الضريس، وابن النحاس، وابن مردويه، والبيهقي في «الدلائل» عن ابن عباس قال: نزلت بمكة.
وهي [1] مئة واثنتان وثمانون آية، وثمان مئة وستون كلمة، وثلاث آلاف وثمان مئة وستة أو تسعة وعشرون حرفًا.
تسميتها: وسميت [2] باسم أول كلمة منها، من باب تسمية الشيء باسم بعضه على حكم عادته سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. فضلها: ومن فضائلها ما أخرجه [3] النسائي والبيهقي في سننه عن ابن عمر قال: كان رسول الله يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات. قال ابن كثير: تفرد به النسائي، وأخرج ابن أبي داود في فضائل القرآن، وابن النجار في تاريخه من طريق نهشل بن سعد الورداني، عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ يس والصافات يوم الجمعة، ثم سأل الله، أعطاه سؤله» ، وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» ، والسلفي في «الطيوريات» عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله ملوك حضرموت، عند قدومهم عليه، أن يقرأ عليهم شيئًا مما أنزل الله قرأ: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) } حتى بلغ {بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ} الحديث. وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ والصافات أعطي من الأجر عشر حسنات، بعدد كل جن وشيطان، وتباعدت عنه مردة الجن والشياطين، وبرىء من الشرك، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمنًا بالمرسلين» .
المناسبة: ومناسبتها لما قبلها من وجوه [4] :
(1) الخازن.
(2) الصاوي.
(3) الشوكاني.
(4) المراغي.