فهرس الكتاب

الصفحة 12892 من 15280

سورة النجم مكيّة جميعًا في قول الجمهور، وروي عن ابن عباس، وعكرمة: أنّها مكية، إلا آية منها وهي مدنية، وهي قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} الآية، نزلت بعد سورة الإخلاص.

وهي [1] اثنتان وستون آيةً، وثلاثمائة وستون كلمةً، وألف وأربع مئة وخمسة أحرف.

مناسبتها لما قبلها من وجوه [2] :

1 -إنّ السورة قبلها ختمت بقوله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} ، وبدئت هذه بقوله: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } .

2 -إنّ السورة قبلها ذكر فيها تقوُّل القرآن، وافتراؤه وذكر هذا في مفتتح هذه السورة.

3 -إنه ذكر في التي قبلها أن ذرية المؤمنين تبع لآبائهم، وفي هذه ذكر ذرية اليهود في قوله: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} .

4 -إنه قال هناك في المؤمنين: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} وقال هنا في الكفار: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } .

وقال أبو حيان: مناسبتها لآخر ما قبلها ظاهرة؛ لأنه قال: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} ؛ أي: اختلق القرآن، ونسبوه إلى الشعر، وقالوا: هو كاهن ومجنون. فأقسم تعالى إنه ما ضل، وإن ما يأتي به هو وحي من الله، انتهى.

تسميتها: سميت سورة النجم لقوله في أوّلها: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) } .

(1) الخازن.

(2) المراغي.

(3) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت