فهرس الكتاب

الصفحة 14200 من 15280

سورة المدثر كلها مكية بلا خلاف، نزلت بعد سورة المزمل. وأخرج ابن الضريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة المدّثّر بمكة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله. وقيل [1] : هي مكية إلا آية من آخرها.

وآياتها: ست وخمسون آية. وكلماتها: مئتان وخمس وخمسون كلمة. وحروفها: ألف حرف وعشرة أحرف.

الناسخ والمنسوخ: وقال محمد بن حزم: سورة المدّثّر كلها محكمة إلا آية واحدة، وهي قوله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) } ، نسخت بآية السيف.

مناسبتها لما قبلها [2] :

1 -أنّها متواخية مع السّورة قبلها في الافتتاح بنداء النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

2 -أن صدر كلتيهما نازل في قصة واحدة.

3 -أن السابقة بدئت بالأمر بقيام الليل، وهو تكميل لنفسه - صلى الله عليه وسلم - بعبادة خاصة، وهذه بدئت بالإنذار لغيره، وهو تكميل لسواه.

وقال أبو حيان [3] : مناسبتها لما قبلها: أن ما في قبلها {ذرني والمكذّبين} وفيه أيضًا {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} ، فناسب {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } ، وناسب ذكر يوم القيامة بعد، وذكر بعض المكذبين في قوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) } .

والله أعلم

(1) الخازن.

(2) المراغي.

(3) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت