فهرس الكتاب

الصفحة 9807 من 15280

الرازي في"اللوامع": وهذا دليل على أن معرفة الرب في فطرة كل إنسان، وأنهم إن غفلوا في السراء .. فلا شك أنهم يلوذون إليه في حال الضراء. اهـ.

66 -واللام [1] في قوله: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} وفي قوله: {وَلِيَتَمَتَّعُوا} لام كي، معللة بمحذوف معلوم من السياق، تقديره: فاجؤُوا المعاودة إلى الشرك {لِيَكْفُرُوا} ؛ أي: ليكونوا كافرين بما آتيناهم، وأعطيناهم من نعمة النجاة، التي حقها أن يشكروها {وَلِيَتَمَتَّعُوا} ؛ أي: ولينتفعوا باجتماعهم على عبادة الأصنام، وتوادّهم عليها، ويجوز أن تكون في كليهما لام أمر، ومعناه التهديد، كما في {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} ؛ أي: اكفروا بما أعطيناكم من النعمة، وتمتعوا، ويدل على هذا الوجه الأخير، قراءة أبيّ {وتمتعوا} واحتمالها للأمرين، إنما هو على قراءة أبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وورش: بكسر اللام، وأما على قراءة الجمهور: بسكونها فلا خلاف أنها لام الأمر، وقولنا: لام كي فيه شيء، لأنه ليس الحامل لهم على الإشراك قصد الكفر، والظاهر: أنها لام العاقبة والمآل، كما أشار له"الشهاب".

فائدة [2] : قال الشيخ الشهير، بزورق الفارسي في"شرح حزب البحر": ومن أوراد البحر: الحي القيوم، ويقول عند ركوب السفينة: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} ، {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } . فإنه أمان من الغرق. انتهى. اقتداة بنوح - عليه السلام - وكذا يقال في كل مركوب غير حيوان، كالسيارة، والباخرة، والطائرة إلى غير ذلك.

وفي قوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تهديد عظيم لهم؛ أي: فسيعلمون عاقبة ذلك، وما فيه من الوبال عليهم، حين يرون العذاب يوم القيامة.

(1) الشوكاني.

(2) روح البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت