فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 15280

162 - {خَالِدِينَ فِيهَا} ؛ أي: مستمرين في اللعنة، أو في النار، وفي إضارها قبل الذكر تفخيم لشأنها، وتهويل منها، أو أضمرها لدلالة اللعنة عليها {لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} طرفة عين {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} ؛ أي: لا يمهلون ولا يؤجلون من العذاب، فإذا استمهلوا لا يمهلون، وإذا استغاثوا لا يغاثون، وقيل: لا ينظرون ليعتذروا، وقيل: لا يُنظر إليهم نظر رحمة، وفي"الفتوحات الإلهية"قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا} إشارة إلى كم العذاب، وأنه كثير لا ينقطع، وقوله {لَا يُخَفَّفُ ...} إلخ إشارة إلى كيفه وشدته.

الإعراب

{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} .

{إِنَّ} حرف نصب. {الصَّفَا} : اسمها. {وَالْمَرْوَةَ} : معطوف عليه. {مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} : جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بمحذوف خبر إن؛ تقديره: كائنان من شعائر الله، وجملة إنّ مستأنفة.

{فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} .

{فَمَن} : {الفاء} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر؛ تقديره: إذا عرفتم أن الصفا والمروة من شعائر الله، وأردتم بيان حكم السعي بينهما .. فأقول لكم: {مَن حج البيت} : {مَن} : اسم شرط جازم في محل الرفع مبتدأ، والخبر جملة الشرط أو الجواب، أو هما على الخلاف المذكور في محله. {حَجَّ} : فعل ماض في محل الجزم بـ {مَن} على كونه فعل الشرط لها، وفاعله ضمير يعود على (مَن) . {الْبَيْتَ} : مفعول به. {أَوِ} : حرف عطف وتفصيل {اعْتَمَرَ} ؛ فعل ماضٍ في محل الجزم معطوف على {حَجَّ} ، وفاعله ضمير يعود على {مَن} . {فَلَا} : {الفاء} : رابطة لجواب {مَن} الشرطية وجوبًا؛ لكون الجواب جملة اسمية {لا} : نافية تعمل عمل إن. {جُنَاحَ} : في محل النصب اسمها. {عَلَيْهِ} : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا، وجملة {لا} من اسمها وخبرها في محل الجزم بـ {مَن} الشرطية على كونها جوابًا لها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت