فهرس الكتاب

الصفحة 15058 من 15280

سورة الزلزلة مدنية، نزلت بعد سورة النساء في قول ابن عباس وقتادة، ومكية في قول: ابن مسعود وعطاء وجابر. أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت {إِذَا زُلْزِلَتِ} بالمدينة، وآياتها: ثمان، وكلماتها [1] خمس وثلاثون كلمة، وحروفها: مئة وتسعة وأربعون حرفًا.

المناسبة: مناسبتها لما قبلها [2] : أنه تعالى لما ذكر فيما قبلها جزاء المؤمنين والكافرين بيَّن في هذه السورة وقت ذلك الجزاء وعلامته، وعبارة أبي حيان: لما ذكر فيما قبلها كون جزاء الكفار النار، وجزاء المؤمنين جنات عدن، فكان قائلًا قال: متى ذلك؟ فقال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } ، وسميت سورة الزلزلة؛ لذكر الزلزلة فيها.

الناسخ والمنسوخ: وقال محمد بن حزم - رحمه الله تعالى: سورة الزلزلة محكمة كلها ليس فيها ناسخ ولا منسوخ.

فضلها: وفضائلها كثيرة ورد بها أحاديث صحيحة:

فمنها: ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي ومحمد بن نصر والحاكم وصححه والطبراني وابن مردويه والبيهقي في"الشُّعَب"عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: أتى رجل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أقرئني يا رسول الله، قال له:"اقرأ ثلاثًا من ذوات الراء"فقال له الرجل: كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني، قال:"فاقرأ ثلاثًا من ذوات حم"فقال مثل مقالته الأولى، فقال له:"اقرأ ثلاثًا من المسبحات"فقال مثل مقالته الأولى، فقال الرجل: ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعة، فاقرأه: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } حتى إذا فرغ منها قال الرجل: والذى بعثك بالحق نبيًا لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلح الرويجل أفلح الرويجل"ثم قال على به، فجاءه فقال له: أمرت بيوم الضحى

(1) الخازن.

(2) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت