فهرس الكتاب

الصفحة 12476 من 15280

قال القرطبي: سورة الفتح مدنية بالإجماع [1] ، ونزلت ليلًا بين مكة والمدينة في شأن الحديبية، وقد أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة الفتح بالمدينة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله، وأخرج ابن إسحاق والحاكم وصححه، والبيهقي في"الدلائل"عن المسور بن مخرمة ومروان، قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية، من أولها إلى آخرها، وهذا لا ينافي الإجماع على كونها مدنية؛ لأنّ المراد بالسور المدنية: النازلة بعد الهجرة من مكة.

وهي تسع وعشرون آيةً، وخمس مدّة وستون كلمةً، وألفان وأربع مئة وثمانية وثلاثون حرفًا، نزلت بعد سورة الجمعة.

تسميتها: سميت سورة الفتح؛ لأنّ الله تعالى بشّر المؤمنين بالفتح المبين، حيث قال في أولها: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } الآيات.

فضلها: نزلت هذه السورة الكريمة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد مرجعه من الحديبية، ولما نزلت هذه السورة .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد أنزلت عليّ الليلة سورة، هي أحب إليَّ من الدنيا وما فيها". {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } أخرجه أحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن عمر بن الخطاب.

مناسبتها لما قبلها من ثلاثة أوجه [2] :

1 -أنّ الفتح المراد به النصر مرتب على القتال، وجاء في سورة محمد تعليم المؤمنين كيفية القتال: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ، ثم ذكر هنا بيان

(1) القرطبي.

(2) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت