فهرس الكتاب

الصفحة 14783 من 15280

سورة الفجر مكية بلا خلاف [1] ، نزلت بعد سورة الليل، وأخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي من طرق عن ابن عباس قال: نزلت {وَالْفَجْرِ (1) } بمكة، وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير وعائشة مثله.

وآياتها [2] : ثلاثون، أو تسع وعشرون آية. وكلماتها: مئة وتسع وثلاثون كلمة. وحروفها: خمس مئة وسبعة وتسعون حرفًا.

ومناسبتها لما قبلها من وجوهٍ [3] :

1 -أنه ذكر في تلك الوجوه الخاشعة، والوجوه الناعمة، وذكر في هذه طوائف من المكذبين المتجبرين الذين وجوههم خاشعة، وطوائف من الذين وجوههم ناعمة.

2 -أن القسم في أول هذه السورة، كالدليل على صحة ما تضمنته خاتمة السورة السابقة من الوعد والوعيد.

قال الجلال السيوطي - رحمه الله تعالى: لم يظهر لي في وجه ارتباطها سوى أن أولها كالإقسام على صحة ما ختم به السورة التي قبلها، أو على ما تضمنته من الوعد والوعيد، هذا مع أن جملة {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} مشابهة لجملة: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ} . وسورة الفجر نزلت بعد سورة الليل، والفجر يعقب الليل، ويأتي بعده.

وعبارة أبي حيان: المناسبة بين السورتين: أن الله سبحانه لما ذكر فيما [4] قبلها: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ} و {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ} .. أتبعها بذكر الطوائف المتكبرين المكذبين المتجبرين الذين وجوههم خاشعة، وأشار إلى الصنف

(1) الشوكاني.

(2) الخازن.

(3) المراغي.

(4) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت