فهرس الكتاب

الصفحة 12983 من 15280

سورة القمر مكية كلّها عند الجمهور، نزلت بعد الطارق. وقال مقاتل: هي مكيّة إلا ثلاث آيات من قوله: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) } إلى قوله: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } فمدنية.

وآيها خمس وخمسون، وكلماتها ثلاثمائة واثنتان وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفًا.

مناسبتها لما قبلها من وجوه [1] :

1 -حسن التناسق بين النجم والقمر.

2 -مشاكلة آخر السورة السابقة لأوَّل هذه. فقد قال هناك: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) } ، وقال هنا: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .

3 -أنَّ هذه قد فصلت ما جاء في سابقتها. ففيها إيضاح أحوال الأمم التي كذبت رسلها، وتفصيل هلاكهم الذي أشار إليه في السابقة بقوله: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) } ، فما أشبهها مع سابقتها بالأعراف بعد الأنعام، والشعراء بعد الفرقان.

وقال أبو حيان: مناسبة أوّل السورة لآخر ما قبلها ظاهرة، قال أوّلًا: {أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) } ، وقال هنا: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .

تسميتها: سمّيت سورة القمر لذكر انشقاق القمر فيها , وتسمي أيضًا: سورة اقتربت. وكلها محكم، ليس فيها منسوخ إلا قوله: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) } .

(1) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت