فهرس الكتاب

الصفحة 10293 من 15280

داخل في قوله: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} ، ومن حفظ فرجه عما لا يحل .. فهو داخل في قوله: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} ، ومن صلى الصلوات الخمس بحقوقها .. فهو داخل في قوله: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} .

وخبر {إِنَّ} في الجميع هو قوله: {أَعَدَّ اللَّهُ} ؛ أي: هيأ الله سبحانه في الآخرة {لَهُمْ} لهؤلاء المذكورين بسبب ما عملوا من الطاعات العشر المذكورة، وجمعوا بينها. والعطف [1] بالواو بين الذكور والإناث، كالمسلمين والمسلمات، كالعطف بين الضدين؛ لاختلاف الجنسين، وأما عطف الزوجين على الزوجين، كعطف المؤمنين والمؤمنات على المسلمين والمسلمات، فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع؛ أي: عطفهما لتغاير الوصفين. {مَغْفِرَةً} لما اقترفوا من الصغائر؛ لأنهن مكفرات بما عملوا من الأعمال الصالحة. وفي"التأويلات": هي نور من أنوار جماله، جعل مغفر الرأس روحهم، يعصمهم مما يقطعهم عن الله. {وَأَجْرًا عَظِيمًا} ؛ أي: ثوابًا جزيلًا على طاعاتهم التي فعلوها من: الإِسلام والإيمان والقنوت والصدق والصبر والخشوع والتصدق والصوم والعفاف والذكر، وهو الجنة. وقيل: سهولة العبادة، ودوام المعرفة اليوم، وتحقيق المسؤول، ونيل ما فوق المأمول غدًا.

ووصف الأجر بالعظم [2] : للدلالة على أنه بالغ غاية المبالغ، ولا شيء أعظم من أجرٍ هو الجنة ونعيمها الدائم الذي لا ينقطع ولا ينفد. اللهم اغفر ذنوبنا، وأعظم أجورنا.

والحاصل: أن الله سبحانه ذكر الأوصاف [3] التي يستحق بها عباده أن يمحو عنهم زلاتهم، ويثيبهم بالنعيم المقيم عنده، وهي عشرة:

1 -إسلام الظاهر بالانقياد لأحكام الدين في القول والعمل.

2 -إسلام الباطن بالتصديق التام، والإذعان لما فرض الدين من الأحكام، وهذا هو الإيمان.

(1) روح البيان.

(2) الشوكاني.

(3) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت