فهرس الكتاب

الصفحة 10495 من 15280

{رَاسِيَاتٍ} جمع: راسية، من رسا الشيء يرسو: إذا ثبت، ولذلك سميت الجبال الرواسي. {الشَّكُورُ} : الباذل وسعه في الشكر، قد شغل قلبه ولسانه وجوارحه به اعترافًا واعتقادًا وعملًا.

{فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ} : القضاء الحكم, والفصل والموت: زوال القوة الحساسة.

{مِنْسَأَتَهُ} المنساة: مفعلة اسم آلة، وهي العصا؛ لأنه ينسأ بها؛ أي: يطرد ويؤخر كالمكنسة والمكسحة والمقصعة.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: تعريف طرفي الجملة في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} لإفادة الحصر، ومعناه: لا يستحق الحمد الكامل إلا الله، أو لإفادة الاختصاص، ومعناه: جميع أفراد المدح والثناء والشكر من كل حامد مختص به سبحانه، لا شركة لأحد فيه؛ لأنه الخالق المالك، كما يدل عليه ما بعده.

ومنها: تقديم الخبر على المبتدأ لإفادة الحصر في قوله: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ} ، وفيه أيضًا إطلاق المحمود عليه ليعم النعم الأخروية كلها. اهـ"روح".

ومنها: الطباق بين {يَلِجُ} ، و {يَخْرُجُ} ، وبين: {يَنْزِلُ} ، و {يَعْرُجُ} ، وبين: {أَصْغَرُ} ، و {أَكْبَرُ} .

ومنها: إفادة المبالغة بصيغتي فعيل وفعول في قوله: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} ، {وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} .

ومنها: المقابلة بين {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ...} الآية، وبين {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ} فقد جعل المغفرة والرزق الكريم جزاء المحسنين، وجعل العذاب والرجز الأليم جزاء المجرمين.

ومنها: الاستفهام في قوله: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} للاستهزاء والسخرية؛ لأن غرضهم بهذا الكلام الاستهزاء بالرسول والسخرية به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت