فهرس الكتاب

الصفحة 10532 من 15280

والخلاصة: دعوا السؤال عن وقت مجيء الساعة، فإنه كائن لا محالة، وسلوا عن أحوال أنفسكم حين تكونون مبهوتين متحيرين من هول ما تشاهدون، فهذا أليق بكم، قيل [1] : هو يوم البعث، وهو السابق إلى الذهن، وقيل: وقت حضور الموت، وقيل: أراد يوم بدر؛ لأنه كان يوم عذابهم في الدنيا. أقوال، وعلى كل تقدير فهذه الإضافة للبيان، ويجوز في {مِيعَادُ} أن يكون مصدرًا مرادًا به الوعد، وأن يكون اسم زمان، قال أبو عبيدة: الوعد والوعيد والميعاد بمعنى.

وقرأ الجمهور: {مِيعَادُ} يوم بالإضافة، وقرأ ابن أبي عبلة واليزيدي: {ميعاد يومًا} بتنوينهما، قال الزمخشري: وأما نصب {يومًا} فعلى التعظيم بإضمار فعل تقديره: لكم ميعاد، أعني يومًا، وأريد يومًا صفته كيت وكيت، ويجوز أن يكون انتصابه على الظرف على حذف مضاف؛ أي: إنجاز وعد يوم من صفته كيت وكيت، وقرأ عيسى: {ميعاد} منونًا، و {يوم} : بالنصب من غير تنوين مضافًا إلى الجملة، واحتمل تخريجه على الظرف على حذف مضاف؛ أي: إنجاز وعد يوم كذا، واحتمل تخريج الزمخشري على التعظيم.

الإعراب

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) } .

{لَقَدْ} : {اللام} : موطئة للقسم، {قد} : حرف تحقيق، {كاَنَ} : فعل ناقص، {لِسَبَإٍ} : خبرها مقدم، {فِي مَسْكَنِهِمْ} : حال من {سَبَأ} ؛ أي: حال كونهم في مسكنهم {آيَةٌ} : اسمها مؤخر، وجملة {كاَنَ} جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجملة القسم مستأنفة، {جَنَّتَانِ} : بدل من {آيَةٌ} بدل كل، أو خبر لمبتدأ محذوف، {عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ} : صفة لـ {جَنَّتَانِ} ، {كُلُوا} : فعل أمر وفاعل، {مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} : جار ومجرور ومضاف إليه، متعلق بـ {كُلُوا} ، والجملة في محل الرفع مقول لقول محذوف تقديره: وقيل لهم بلسان الحال، أو بلسان المقال: كلوا من رزق ربكم، {وَاشْكُرُوا} : فعل وفاعل، معطوف على {كُلُوا} ،

(1) الشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت