فهرس الكتاب

الصفحة 11154 من 15280

الأنثى من المعز، وقد يكنى بها عن المرأة. {أَكْفِلْنِيها} ؛ أي: اجعلني كافلها، والمراد: ملكنيها. وفي «المختار» : كفل عنه بالمال لغريمه، وأكفله المال ضمنه إياه، وكفله إياه بالتخفيف، فكفل هو من باب نصر ودخل، وكفّله إياه تكفيلًا مثله.

{وَعَزَّنِي} ؛ أي: وغلبني. وفي المثل: من عز بز، أي: من غلب سلب. وفي «المختار» : وعز عليه غلبه، وبابه: رد، والاسم: العزة، وهي الغلبة، والقوة. وعزه في الخطاب، وعازه؛ أي: غلبه. {فِي الْخِطابِ} ؛ أي: في مخاطبته إياي، ومحاجته. إذ قد أتى بحجاج لم أستطع رده، الخلطاء الشركاء خلطوا أمر الواحد خلطا، وأوردت معاجم اللغة للخليط عدة معان. منها: المخالط، والمشارك، والقوم الذين أمرهم واحد، والزوج، والجار والصاحب، وخليط الرجل مخالطه، كالجليس بمعنى المجالس.

{فَتَنَّاهُ} ؛ أي: ابتليناه. {خَرَّ} ؛ أي: سقط. {راكِعًا} ؛ أي: ساجدًا قال الشاعر:

فَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ رَاكِعَا ... وَتَابَ إِلَى اللهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبْ

{وَأَنابَ} ؛ أي: رجع إلى ربه. والزلفى: القرب من الله، والإزلاف: التقريب والازدلاف: الاقتراب، ومنه: سميت المزدلفة لقربها من الموقف. اهـ من «الروح» .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: المجاز المرسل في قوله: {كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} ؛ لأن القرن حقيقة في مئة عام مثلًا، والإهلاك لأهله، ففيه إطلاق الظرف وإرادة المظروف.

ومنها: وضع الظاهر موضع المضمر في قوله: {وَقالَ الْكافِرُونَ} بدل. وقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت