محل لها من الإعراب، وجملة القسم في محل النصب، معطوفة على جملة قوله: {ما أَسْئَلُكُمْ} : على كونها مقولًا لـ {قُلْ} . والله أعلم.
التصريف ومفردات اللغة
{وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ} : هم الكفار الذين تجاوزوا حدود الله تعالى، وكذبوا رسله، من الطغيان. قال الراغب: الطغيان: تجاوز الحد في العصيان. {فَبِئْسَ الْمِهادُ} المهاد: كالفراش وزنًا ومعنى. {فَلْيَذُوقُوهُ} والذوق: وجود الطعم بالفم، وأصله في القليل، لكنه يصلح للكثير الذي يقال له: الأكل، وكثر استعماله في العذاب تهكمًا. {حَمِيمٌ} : وهو الماء الذي انتهى حره. {وَغَسَّاقٌ} وهو ما يغسق، ويسيل من صديد أهل النار، من غسقت العين إذا سال دمعها، وفي «القاموس» : الغساق كسحاب وشداد: البارد المنتن. {مِنْ شَكْلِهِ} ؛ أي: من مثل المذوق في الشدة والفظاعة. {أَزْواجٌ} ؛ أي: أجناس؛ لأنه يجوز أن يكون ضروبًا. {هَذَا فَوْجٌ} الفوج: الجماعة، والقطيع من الناس، وأفاج: أسرع، وعدا، وند. قال الراغب: الفوج: الجماعة المارة المسرعة، وهو مفرد اللفظ، ولذا قيل: مقتحم لا مقتحمون. {مُقْتَحِمٌ} من الاقتحام، وهو الدخول في الشيء بشدة، والقحمة: الشدة. قال في «القاموس» : قحم في الأمر كنصر قحومًا، إذا رمى بنفسه فيه فجأة، بلا روية.
{لا مَرْحَبًا بِهِمْ} مصدر بمعنى الرحب، وهو السعة. و {بِهِمْ} : بيان للمدعو، وانتصابه على أنه مفعول به، لفعل مقدر؛ أي: لا يصادفون رحبًا وسعة، أو لا يأتون رحب عيش، ولا سعة مسكن ولا غيره.
وحاصله: لا كرامة لهم، أو على المصدر؛ أي: لا رحبهم عيشهم، ومنزلهم رحبا بل ضاق عليهم، يقول الرجل لمن يدعوه: مرحبًا؛ أي: أتيت رحبًا من البلاد، وأتيت واسعًا وخيرًا كثيرًا. قال أبو عبيدة: العرب تقول: لا مرحبًا؛ أي: لا رحبت عليك الأرض، ولا اتسعت.
{فَزِدْهُ عَذابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} قال الراغب: الضعف من الأسماء المتضاعفة،