فهرس الكتاب

الصفحة 11255 من 15280

{فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} أمر من وقع يقع وقوعًا، والأمر: قع؛ أي: اسقطوا له ساجدين: {ما مَنَعَكَ} ؛ أي: ما صرفك، وصدك. {مِنَ الْعالِينَ} ؛ أي: المستحقين للترفع عن طاعة الله تعالى، المتعالين عن ذلك. {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} ؛ أي: مرجوم، ومطرود من كل خير. {لَعْنَتِي} ؛ أي: طردي. {أنظرني} الإنظار: الإمهال، والتأخير؛ أي: أمهلني. {مِنَ الْمُنْظَرِينَ} ؛ أي: من الممهلين. {لَأُغْوِيَنَّهُمْ} ؛ أي: لأضلنهم. {الْمُخْلَصِينَ} ؛ أي: الذين أخلصتهم للعبادة. {مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} ؛ أي: المدعين معرفة ما ليس عندهم، والتكلف في الأصل: التعسف في طلب الشيء، الذي لا يقتضيه العقل. وفي «المفردات» : تكلف الشيء: ما يفعله الإنسان بإظهار كلفة، مع مشقة تناوله في تعاطيه. وصارت الكلفة في التعارف اسمًا للمشقة، والتكلف: اسم لما يفعل بمشقة، أو بتصنع أو تشيع، ولذلك صار التكليف ضربين:

الأول: محمودًا، وهو ما يتحراه الإنسان، لتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلًا عليه.

والثاني: ما يكون مذمومًا، وإياه عني بقوله: {وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} . {وَلَتَعْلَمُنَّ} أصله: لتعلمونن، حُذفت نون الرفع، لتوالي الأمثال، وواو الفاعل لالتقاء الساكنين.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآية ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: {فَبِئْسَ الْمِهادُ} ؛ لأنه مستعار من فراش النائم، إذ لا مهاد في جهنم، ولا استراحة.

ومنها: التهكم في قوله: {هذا فَلْيَذُوقُوهُ} ؛ لأن الذوق في الأصل: وجود الطعم بالفم.

ومنها: الحصر في قوله: {إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت