لِلْعالَمِينَ، ووصفه هنا بقوله: {تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } .
2 -أنه ذكر في {ص} ، أحوال الخلق من المبدأ إلى المعاد، وذكر هنا مثله، إلى نحو ذلك من وجوه الربط، تظهر بالتأمل، اهـ.
الناسخ والمنسوخ فيها: وقال أبو عبد الله محمد بن حزم: سورة الزمر كلها محكم، إلا [1] سبع آيات:
أولاهن: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، نسخت بآية السيف.
والثانية: قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) } ، نسخت بقوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ} .
الثالثة: قوله تعالى: {فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} ، نسخت بآية السيف.
الرابعة: قوله تعالى: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ} ، نسخ معناها بآية السيف.
الخامسة: قوله تعالى: {قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ} نسخت بآية السيف.
السادسة: قوله تعالى: {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، نسخ معناها بآية السيف.
والسابعة: قوله تعالى: {فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها} ، نسخت بآية السيف، انتهى.
فضلها: ومن فضائلها: ما أخرجه [2] النسائي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم، حتى نقول ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر. وأخرجه الترمذي عنها بلفظ: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ الزمر، وبني إسرائيل» .
(1) الناسخ والمنسوخ.
(2) الشوكاني.