فهرس الكتاب

الصفحة 11468 من 15280

"الشعب"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حم المؤمن إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} وآية الكرسي حين يصبح .. حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي .. حفظ بهما حتى يصبح."

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال [1] : إن مثل صاحب القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد لأهله منزلًا، فمر بأثر غيث، فبينما هو يسير فيه ويتعجّب منه؛ إذ هبط على روضات دمثات، فقال: عجبت من الغيث الأول، فهذا أعجب منه وأعجب، فقيل له: إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن، وإن مثل هذه الروضات الدمثات مثل آل حم في القرآن، وقال سعيد بن ابن إبراهيم: كل آل حم تسمى العرائس.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لكل شيء ثمرة، وإن ثمرة القرآن ذوات حم، هن روضات حسان مخصبات متجاورات، فمن أحبّ أن يرتع في رياض الجنة .. فليقرأ الحواميم".

وعنه أيضًا:"مثل الحواميم في القرآن، كمثل الحبرات في الثياب". ذكرهما الثعلبيّ، اهـ"قرطبي". وقال الجوهري وأبو عبيد: وآل حم سور في القرآن، فأما قول العامة: الحواميم فليس من كلام العرب، وقال أبو عبيد: الحواميم سور في القرآن على غير قياس، قال: والأولى أن تجمع بذوات حم.

فتلخص من مجموع هذه الأخبار [2] : أن هذه السور السبع تسمى الحواميم، وتسمى آل حم، وتسمى ذوات حم، فلها جموع ثلاثة، خلافًا لمن أنكر الأول منها. تأمل.

وقال محمد بن القاسم الأنباري [3] : العرب تقول: وقع في الحواميم وفي آل حميم، أنشد أبو عبيدة:

حَلفْتُ بِالسَّبْعِ اللَّوَاتِيْ طُوِّلَتْ ... وَبِمِئِيْنَ بَعْدَهَا قَدْ أُمِئِيَتْ

وَبِمَثَانٍ ثُنيَتْ فَكُرِّرَتْ ... وَبِاالطَّوَاسِيْنِ اْللَّوَاتِيْ ثُلِّثَتْ

وَبِالْحَوَامِيْمِ اللَّوَاتِيْ سُبِّعَتْ ... وَبِاْلْمُفَصَّلِ اللَّوَاتِيْ فُصِّلَتْ

(1) الخازن.

(2) الفتوحات.

(3) زاد المسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت