ومنها: الطباق بين قوله: {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا} وقوله: {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا} .
ومنها: إعادة النكرة نكرة في قوله تعالى: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا} بعد قوله: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} لأنّ المراد بالنكرة الثانية غير الأولى, لأنّ المراد بالأولى شمعان ابن عمّ فرعون، وبالثانية موسى جريًا على القاعدة المشهورة عندهم المذكورة في قول بعضهم:
ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهَرَهْ ... إِذَا أَتَت نَكِرَةً مُكَرَّرَهْ
تَغَايَرَتْ وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِيْ ... تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ
ومنها: الحصر المستفاد من تعريف طرفي الجملة في قوله: {رَبِّيَ الله} مثل: صديقي زيد لا غير.
ومنها: الإتيان بضمير المخاطبين في قوله: {وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} حيث لم يقل من ربه، تهييجًا لهم على التأمل في أمره، والاعتراف به، وترك المكابرة معه؛ لأنّ ما كان من قبل رب الجميع يجب اتباعه، وإنصاف مبلغه. اهـ من"الروح".
ومنها: التعريض في قوله: {إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} لأنه عرّض به لفرعون؛ لأنه {مُسْرِفٌ} حيث قتل الأبناء بلا جرم {كَذَّابٌ} حيث ادّعى الألوهية، لا يهديه الله سبيل الصواب ومنهاج النجاة، بل يفضحه ويهدم أمره.
ومنها: الإجمال ثم التفصيل في قوله: {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) ...} إلخ.
ومنها: التشبيه في قوله: {كَذَلِكَ يُضِلُّ} ، وقوله: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله} وقوله: {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ} .
ومنها: الإسناد العقلي في قوله: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي} لما فيه من إسناد ما للعَمَلَةِ إلى الآمر.
ومنها: الإبهام ثم الإيضاح في قوله: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} لأنّ في إبهامها أولًا، ثم إيضاحها تفخيمًا لشأنها، وتشويقًا للسامع إلى معرفتها.