{أَدْعُوكُمْ ...} إلخ. حال، والاستفهام المفاد بـ {مَا} تعجبي، ومدار التعجب: دعوتهم إياه إلى النار لا دعوته إياهم إلى النجاة، كأنه قال: أخبروني، كيف هذه الحال، أدعوكم إلى الخير وتدعونني إلى الشر؟!.
{تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) } .
{تَدْعُونَنِي} : فعل مضارع وفاعل ونون وقاية ومفعول به مرفوع بثبات النون، والجملة الفعلية: بدل من جملة {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} أو مستأنفة مسوقة لبيانها {لِأَكْفُرَ} : {اللام} : حرف جر وتعليل. {أكفر} : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام كي، وفاعله: ضمير مستتر يعود على المؤمن. {بِاللهِ} : متعلق بـ {أكفر} والجملة الفعلية مع أن المضمرة: في تأويل مصدر مجرور باللام، تقديره: تدعونني إلى كفري بالله، والدعاء يتعدى كالهداية بـ {إلى} وباللام. {وَأُشْرِكَ} : فعل مضارع وفاعل مستتر معطوف على {أكفر} {بِهِ} : متعلق بـ {أشرك} ، و {مَا} : مفعول به، {لَيْسَ} : فعل ماض ناقص، و {لِي} : خبرها المقدم، {بِهِ} متعلق بـ {عِلْمٌ} و {عِلْمٌ} : اسم {لَيْسَ} مؤخر، وجملة {لَيْسَ} : صلة لـ {ما} الموصولة {وَأَنَا} {الواو} : حالية. {أنا} : ضمير المتكلم في محل الرفع مبتدأ. {أَدْعُوكُمْ} : فعل مضارع ومفعول به وفاعل مستتر، والجملة الفعلية: في محل الرفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: في محل النصب حال من ياء المتكلم في {تَدْعُونَنِي} أو معطوفة على {تَدْعُونَنِي} ، {إِلَى الْعَزِيزِ} : متعلق بـ {أَدْعُوكُمْ} ، {الْغَفَّارِ} صفة لـ {الْعَزِيزِ} .
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ في الدُّنْيَا وَلَا في الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) } .
{لَا} : نافية لرد ما قبلها، كما مر في مبحث التفسير. {جَرَمَ} : فعل ماض بمعنى حق ووجب. {أَنَّمَا} : {أن} : حرف نصب وتوكيد ومصدر. {ما} : اسم موصول في محل النصب اسمها، فكان حقها أن تكتب مفصولة من النون، كما هو القاعدة: أن الموصولة مفصولة، والكافَّة متصلة بها لكنها رسمت في المصحف متصلةً بالنون؛ تبعًا للرسم العثماني. {تَدْعُونَنِي} : فعل مضارع وفاعل ونون وقاية