فهرس الكتاب

الصفحة 12202 من 15280

حال من العائد المحذوف؛ أي: حال كونه من دابة، {آيَاتٌ} مبتدأ مؤخر، {لِقَوْمٍ} صفة {آيَاتٌ} ، وجملة {يُوقِنُونَ} صفة لـ {قوم} والجملة الابتدائية معطوفة على جملة {إِنَّ} .

{وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) } .

{وَاخْتِلَافِ} معطوف أيضًا على {خَلْقِكُمْ} ، منزل منزلته في كونه متعلقًا بمحذوف خبر مقدم، {اللَّيْلِ} مضاف إليه {وَالنَّهَارِ} معطوف على {اللَّيْلِ} . {وَمَا} معطوف على {اختلاف} ، {أَنْزَلَ اللَّهُ} فعل وفاعل، والجملة صلة لـ {ما} الموصولة، والعائد محذوف تقديره: وما أنزله الله، {مِنَ السَّمَاءِ} متعلقان بـ {أَنْزَلَ} {مِنْ رِزْقٍ} : حال من العائد المحذوف، أو متعلق بـ {أَنْزَلَ} ، {فَأَحْيَا} معطوف على {أَنْزَلَ} ، {بِهِ} متعلق بـ {أحيا} ، {الْأَرْضَ} مفعول به {بَعْدَ مَوْتِهَا} ظرف ومضاف إليه، {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} معطوف على {اختلاف} ، {آيَاتٌ} مبتدأ مؤخر، {لِقَوْمٍ} صفة لـ {آيات} ، وجملة {يَعْقِلُونَ} صفة لـ {قوم} .

فائدة: قال الزمخشري: وقرىء {آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالنصب والرفع على حد قولك: إن زيدًا في الدار وعمرًا في السوق، أو وعمرو في السوق، وأما قوله: {آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} فمن العطف على معمولي عاملين، سواء نصبت أو رفعت، فالعاملان إذا نصبت هما إنّ وفي أقيمت {الواو} مقامهما، فعملت الجر في {اختلاف الليل والنهار} ، والنصب في {آيَاتٌ} ، وإذا رفعت فالعاملان الابتداء، وفي عملا الرفع في {آيَاتٌ} ، والجر في {اختلاف} ، وقرأ ابن مسعود: {وفي اختلاف الليل والنهار} .

فإن قلت: العطف على معمولي عاملين على مذهب الأخفش سديد لا مقال فيه، وقد أباه سيبويه، فما وجه تخريج الآية عنده؟

قلت: فيه وجهان عنده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت