البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: ذكر الخاص بعد العام في قوله: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ} بعد قوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} ؛ لزيادة العناية والاهتمام بشأن الأمّ؛ لحقّها العظيم.
ومنها: المجاز المرسل في قوله: {وَفِصَالُهُ} ؛ لأنه مجاز عن مدّة الرضاع التام التي يعقبها الفطام، فهو مجاز علاقته المجاورة.
ومنها: الطباق بين: {حَمَلَتْهُ} {وَوَضَعَتْهُ} .
ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} ؛ لأنّ الكلام على حذف المضاف؛ أي: بلغ وقت أشدّه، وكذا قوله: {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} على حذف مضاف؛ أي: تمام أربعين سنة، وكذا قوله: {أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} ؛ أي: أن أشكرك على نعمتك.
ومنها: التنوين في قوله: {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا} للتفخيم والتعميم.
ومنها: زيادة {في} في قوله: {وَأَصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي} مع أنّ الصلاح يتعدّى بنفسه، كما في قوله: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} ليدلّ على أنّ المدعو جعل الصلاح ساريًا في ذرّيّته، راسخًا فيهم.
ومنها: الجناس المغاير بين {صَالِحًا} {وَأَصْلِحْ} في قوله: {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي} .
ومنها: إضافة الموصوف إلى صفته في قوله: {وَعْدَ الصِّدْقِ} ؛ أي: الوعد الصادق الذي لا خلف فيه.
ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} .
ومنها: الإضافة في قوله: {إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ} أضافه إلى لفظ الجلالة؛