فهرس الكتاب

الصفحة 12532 من 15280

لأن مقتضى السياق أن يقال: فإنا أعتدنا له سعيرًا، بالضمير العائد على {مَنْ} ؛ إيذانًا بأنّ من لم يجمع بين الإيمان بالله ورسوله كافر، مستوجب السعير.

ومنها: تنكير {سَعِيرًا} ؛ للتهويل للدلالة على أنه سعير لا يكتنه كنهها, ولا يعرف قدرها.

ومنها: المبالغة في قوله: {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} فالإضراب الأول معروف، وهو ديدنهم، ودليل لجاجهم وتماديهم في التعنّت والإصرار على السفه، أمّا الإضراب الثاني .. فهو الذي تتجسد فيه بلادتهم وغباوتهم؛ وإن الإضراب الأول: فيه نسبة إلى جهل في شيء مخصوص: وهو نسبتهم الحسد إلى المؤمنين، والثاني: فيه نسبة إلى جهل عامّ على الإطلاق.

ومنها: التكرار في قوله: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ} كرّر ذكرهم بهذا العنوان؛ لذمّهم مرّةً بعد أخرى، فإن التخلّف عن صحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - شناعةٌ أيُّ شناعة.

ومنها: الجناس المغاير في قوله: {يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .

ومنها: الزيادة والحذف في عدّة مواضع.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت