فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 15280

بالإضافة كما هنا، كما قال السيوطي في"عقود الجمان":

ثُمَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُشْتَهَرَةْ ... إِذَا أَتَت نَكِرَةً مُكَرَّرَةْ

تَغَايَرَتْ وَإِنْ يُعَرَّفْ ثَانِي ... تَوَافَقَا كَذَا الْمُعَرَّفَانِ

وفي قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} مع ما فيه من تلوين الخطاب، وجعل المبشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المبالغة في تشريف المؤمنين ما لا يخفى.

وقال أبو حيان [1] : وفي قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} تنبيه على الوصف الذي به يتقى الله، ويقدم الخير، ويستحق التبشير، وهو الإيمان، وفي أمره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتبشير تأنيس عظيم، ووعد كريم بالثواب الجزيل، ولم يأت بضمير الغيبة، بل أتى بالظاهر الدال على الوصف، ولكونه مع ذلك فصل آية: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُم} في هذا الكلام حذف؛ تقديره: ولكن يؤاخذكم في أيمانكم بما كسبت قلوبكم، فحذف لدلالة ما قبله عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت