فهرس الكتاب

الصفحة 14013 من 15280

فاستعار اسم المشبّه به الذي هو العرض على الملك للمشبّه الذي هو المحاسبة عند الله، فاشتق منه تعرضون بمعنى تحاسبون على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.

ومنها: تقديم {مِنْكُمْ} على {خَافِيَةٌ} مع كونه صفة لها لرعاية الفاصلة.

ومنها: المقابلة البديعة في قوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ...} إلخ، حيث قابلها بقوله: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ} إلخ.

ومنها: المجاز العقلي في قوله: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} ؛ لأنّ العيشة إنّما تكون مرضية لا راضية، فهو من إسناد ما للفاعل إلى المفعول.

ومنها: إسناد الهناءة إلى الأكل والشرب في قوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} مجازًا للمبالغة؛ لأنّ الهناءة إنّما تكون للمأكول والمشروب.

ومنها: تقديم الجحيم على {صَلُّوهُ} في قوله: {ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) } ، وتقديم {سِلْسِلَةٍ} على {فَاسْلُكُوهُ} في قوله: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) } لغرض التخصيص والحصر والاهتمام بذكر ألوان ما يعذب به.

ومنها: تخصيص الطول بسبعين ذراعًا مبالغة في إرادة الوصف بالطول، كما قال: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} يريد مرّات كثيرة؛ لأنّها إذا طالت كان الإرهاق أشدُّ، فهو كناية عن زيادة الطول.

ومنها: ذكر الحض في قوله: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) } دون الفعل، حيث لم يقل: ولا يطعم المسكين للإشعار بأنّه إذا كان تارك الحضّ بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل؟.

ومنها: عطف حرمان المسكين على ترك الإيمان في قوله: {إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) } للدلالة على أنَّ حرمان المسكين صفة للكفرة، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) } .

ومنها: طباق السلب في قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت