فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 15280

والأمهات، ثم قال: {إِذَا سَلَّمْتُمْ} وهو خطاب للآباء خاصة.

ومنها: الحذف في قوله: {أَنْ تَسْتَرْضِعُوا} التقدير: مراضع للأولاد، وفي قوله: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} .

{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ} ذكر العزم للمبالغة في النهي عن مباشرة النكاح، فإذا نهى عنه كان النهي عن الفعل من باب أولى.

قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ...} الآية، تضمنت هذه الآية ضروبًا من البديع [1] :

منها: معدول الخطاب: وهو أن الخطاب بقوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} عام، والمعنى على الخصوص.

ومنها: النسخ: إذ هي ناسخة للحول على قول الأكثرين.

ومنها: الاختصاص: وهو أن يخص عددًا، فلا يكون ذلك إلا لمعنى، وذلك في قوله: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .

ومنها: الكناية في قوله: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} كنى بالسر عن النكاح؛ وهي من أبلغ الكنايات.

ومنها: التعريض في قوله: {يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} .

ومنها: التهديد بقوله: {فَاحْذَرُوهُ} .

ومنها: الزيادة في الوصف بقوله: {غَفُورٌ حَلِيمٌ} .

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت