فهرس الكتاب

الصفحة 14153 من 15280

وفيه أيضًا إسناد الزيادة إلى الإنس والجنّ باعتبار السببية.

ومنها: التشبيه في قوله: {وَأَنهُم ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُم} .

ومنها: الاستعارة التصريحية التبعتة في قوله: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} ؛ أي: طلبنا خبر السماء باستراقه، حيث شبه الطلب باللمس باليد في كون كلّ واحد منهما وسيلة إلى تعرّف حال الشي، فاشتقّ منه {لَمَسْنَا} بمعنى طلبنا على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية. ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} لما بين اللفظين من الاشتقاق اللطيف.

ومنها: الاستعارة التصريحية الأصليّة في قوله: {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ} ؛ لأنّه ظرف حالي استعير للمستقبل.

ومنها: حسن رعاية الأدب مع الخالق في قوله: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) } ، حيث نسبوا الخير إلى الله تعالى دون الشر سلوكًا مسلك الأدب مع البارىء بأسلوب بديع.

ومنها: القصر الادّعائيّ في قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} ، حيث قصروا الصلاح فيم، كأنّهم لم يعتدوا بصلاح غيرهم.

ومنها: حذف الموصوف في التفصيل بـ {مِنْ} في قوله: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} ؛ أي: قوم دون أولئك الصالحين.

ومنها: الطباق بين {الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} ، وبين {ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} ، وبين {الْمُسْلِمُونَ والْقَاسِطُونَ} .

ومنها: الاستعارة اللطيفة في قوله: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} ، حيث استعار الطرائق للمذاهب المختلفة، فإنه حقيقة في المكان الذي يطرق بالأرجل؛ أي: يضرب ثم استعير في كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمودًا كان أو مذومًا، كما مرّ.

ومنها: اللف والنشر المرتب في قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} ، فهذا لف نشر عليه على ترتيبه قوله: {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ} إلخ، وقوله: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) } .

ومنها: الاحتباك في قوله: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) } ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت