مناسبتها ووجه اتصالها بما قبلها من وجوه [1] :
1 -أنه سبحانه ختم سورة الجن بدر الرسل عليهم السلام، وافتتح هذه بما يتعلق بخاتمهم عليه السلام.
2 -أنه قال في السورة السابقة: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} ، وقال في هذه: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } .
وقال أبو حيان [2] : مناسبتها لما قبلها: في آخر ما قبلها {عَالِمُ اَلغَيبِ ...} الآيات، فأتبعه بقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) } إعلامًا بأنه - صلى الله عليه وسلم - ممن ارتضاه من الرسل، وخصه بخصائص، وكفاه شرّ أعدائه.
الناسخ والمنسوخ فيها: وقال محمد بن حزم في الناسخ والمنسوخ: سورة المزّمل فيها ستّ آيات منسوخات.
أولاهنّ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) } نسخت بقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا} .
الثانية: القليل بالنصف والنصف بقوله تعالى: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ} ؛ أي: إلى الثلث.
الثالثة: قوله: {ثَقِيلًا} نسخت بقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ...} الآية.
الرابعة: قوله تعالى: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} نسخت بآية السيف.
الخامسة: قوله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} نسخت بآية السيف.
السادسة: قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} نسخت بقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الآية (30) من سورة الإنسان، وقيل: نسخت بآية السيف.
والله أعلم
(1) المراغي.
(2) البحر المحيط.